الحاج سعيد أبو معاش

21

أئمتنا عباد الرحمان

خلق اللَّه عزّوَجلّ مُحَمَّداً وآله عليهم السلام من نوره ( 1 ) روى الكراجكي رحمه الله من طريق العامّة عن مُحَمَّد بن العباس رفعه إلى مُحَمَّد بن زياد قال : سأل ابن مهران عبد اللَّه بن العباس رضي الله عنه عن تفسير قوله تعالى : « وإنّا لنحن الصافّون وإنّا لنحن المسبّحون » « 1 » فقال ابن عباس : انا كنّا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام ، فلما رآه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تبسّم في وجهه وقال : مرحباً بمن خلقه اللَّه تعالى قبل آدم بأربعين ألف عام . فقلت : يا رسول اللَّه أكان الابن قبل الأب ؟ ! قال : نعم ، إنّ اللَّه تعالى خلقني وخلق علياً قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة ، خلق نوراً فقسمه نصفين ، فخلقني من نصفه ، وخلق علياً من النصف الآخر قبل الأشياء كلّها ، ثم خلق الملائكة فسبّحنا فسبّحت الملائكة ، وهلّلنا فهلّلت الملائكة ، وكبّرنا وكبّرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم علي عليه السلام . وكان ذلك في علم اللَّه السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي ولا يدخل الجنّة مبغضٌ لي ولعلي ، ألا وإنّ اللَّه عزّوَجلّ خلق ملائكةً بأيديهم أباريق اللّجين مملوءة من ماء الحياة من الفردوس ، فما أحد من شيعة علي إلّا وهو طاهر الوالدين ، تقيٌّ نقيّ مؤمن باللَّه ، فإذا أراد أحدهم أن يواقع أهله جاء ملكٌ من الملائكة الذين بأيديهم أباريق ماء الجنّة ، فيطرح من ذلك الماء في الآنية التي

--> ( 1 ) الصافات 166 - / 167 .